عارف أحمد عبد الغني
332
تاريخ أُمراء المدينة المنورة
شيخ الحرم بالمدينة المنورة بعد سنة 923 ه - 964 ه كان خادما عند السلطان سليم بن عثمان ، وبواب السراي ، محكم الضبط ، فتولى نيابة نظر الحرم الشريف النبوي ، وغاب بالمدينة الشريفة غيبة ، طويلة ، ففقد بالباب العالي السليماني نفعه ، فأرسل إليه المقام الشريف السليمان بالحضور إليه ، فعرض إليه ، إني كنت من جملة خدمك ، وصرت الآن من جملة خدم النبي صلى اللّه عليه وسلم فكيف أترك ما أنا فيه ؟ وعرض إليه مرة ، وهو بالمدينة الشريفة ، أنّ بها شيعة من السادات وغيرهم ، فلو قتلوا لعدم صلاحيتهم للمقام في مثل ذلك المقام فلم يقبل عرضه لعدم الاطلاع على ما هو في ضمائرهم . وما قيل فيه : إنه كسا مجذوبا قميصا ، فقيل له : من كساك هذا ؟ فقال : من وجهه أبيض ، وقبله أسود ، فلم يثبت في حقه . قدم حلب سنة 952 ه ، وعادنا لمرض عرض ، ثم عاد إلى المدينة الشريفة ، فتوفي بها سنة 964 ه . وكان له شهامة ، وقوة بطش على شيخوخته ، وكان مع شهامته يؤذن ( وأعتقد أنه ولي الشيخة في عهد السلطان سليم العثماني بعد سنة 923 ه . ومن أعماله في المدينة : الرباط الذي في زقاق البدور ، والبيت الملاصق له ، والسبيل المقابل لباب النساء والحوش المقابل للقلعة بقرب الباب الشامي . . . . * سنان آغا « 1 » - شيخ الحرم النبوي الشريف في حوالي سنة 974 ه - 980 ه كان سابقا نائبا لشيخ الحرم ، وهو صاحب الرباط الذي في زقاق البدور ، والبيت الملاصق له ، والسبيل المقابل لباب النساء ، والدورتين والبيت الذي يقرب زقاق الأنصاري ، والحوش المقابل للقلغة بقرب الباب الشامي . وشرط النظر على هذه الأوقاف المسطورة لشيخ الحرم كائنا من كان . . . وتصرف غلتها بعد عمارتها لابن السبيل والقواد والمداحين وغير ذلك مما هو مشروح في شرط الوقف المؤرخ في سنة 972 ه . . . .
--> ( 1 ) - تحفة المحبين ص 59 ت 6